أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / الداخل الفلسطيني يقاوم صفقة القرن..ونتنياهو ينقلها الى بوتين

الداخل الفلسطيني يقاوم صفقة القرن..ونتنياهو ينقلها الى بوتين

أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية، ظهر الخميس، إثر قمع الاحتلال للمظاهرات المناهضة ل”صفقة القرن”.
وانطلقت مسيرة على المدخل الشمالي لمدينتي رام الله والبيرة، واستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المسيرة. فيما رشق الشبان قوات الاحتلال بالحجارة، وأضرموا النار في إطارات سيارات مطاطية.
واندلعت مواجهات مماثلة في مخيم العروب، وبلدة سعير شمال شرق الخليل. وأفادت مصادر فلسطينية بأن جنود الاحتلال هاجموا بقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع، الشبان الذين خرجوا تنديداً ب”صفقة القرن” في مخيم العروب، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بالاختناق.
وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال داهموا عدداً من منازل المواطنين في المخيم، عقب مطاردة الشبان في محاولة لاعتقالهم. كما شهدت بلدة سعير مواجهات عنيفة على الشارع الرئيسي الخليل-القدس، قرب منطقة وادي خنيس، حيث طارد جنود الاحتلال الشبان الغاضبين.
يأتي ذلك في وقت يزور رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو روسيا، لتسويق “صفقة القرن”. والتقى نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس، لإطلاعه على تفاصيل الصفقة.
وتواجه “صفقة القرن” عقبة اقناع أطراف متعددة بها. وأعرب اليهود الأرثوذكس المناهضون للصهيونية في الولايات المتحدة عن رفضهم الخطة.
وقال اليهود الأرثوذكس في بيان مشترك، إن “خطة ترامب المزعومة، تتجاهل فلسطين، ومن شأنها تعميق الأزمة بشكل أكبر في المنطقة”، مشيراً إلى أن دعم إسرائيل لا يعني دعم اليهود.
وتابع: “ولو كان حتى دعم إسرائيل يصبّ في مصلحة اليهود، فنحن نعارض قمع الآخرين وظلمهم من أجل مصالحنا. والقمع والسياسات الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، أمور لا تتفق مع الديانة اليهودية”.
وشدد على أن خطة ترامب “تشريع وتقنين للقمع الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، أي أنها لا تهدف لحل القضية الفلسطينية كما يزعمون”. وأضاف أن “السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، هو إعادة كافة الحقوق للشعب الفلسطيني، ووقف الاحتلال بشكل فوري، وفي هذه الحالة يمكننا العيش في استقرار وسلام مع جيراننا الفلسطينيين كما سبق وفعلنا قروناً من الزمان”.
وفي داخل إسرائيل، ينتاب نتنياهو قلق كبير بسبب ما يبدو كإنقلاب حلفائه في أحزاب اليمين المتطرف ضد “صفقة القرن”، وبعد تصريحات صهر وكبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، الذي يعتبر أبرز مهندسي الصفقة.
وأفاد موقع “يديعوت أحرونوت” الإلكتروني بوجود “قلق في حاشية نتنياهو في أعقاب تصريحات كوشنر، وبموجبها أن الضم سيتم بعد انتخابات” الكنيست في 2 آذار/مارس المقبل، “وهذه ضربة شديدة لرئيس الحكومة تمسّ بمصداقيته، بعدما تعهد هو ومستشاروه بأن الضم سيُطرح في اجتماع الحكومة للمصادقة عليه، الأحد”.
وأضاف الموقع أن “رسائل متشددة وصلت إلى مكتب رئيس الحكومة حول الموضوع من قادة المستوطنين وأوساط اليمين. وخلال رحلته الجوية من واشنطن إلى موسكو أجرى نتنياهو “مشاورات طارئة”.
وتأخر نتنياهو “لدقائق طويلة” في مغادرة الطائرة في موسكو. “وقد تحولت قضية الضم إلى مهزلة، خاصة في أعقاب حقيقة أن نتنياهو بات عالقا بين اختلافات رأي داخل البيت الأبيض بين معسكر السفير ديفيد فريدمان ونائب الرئيس مايك بنس، اللذين يؤيدان ضماً فورياً، وبين معسكر كوشنر، الذي يخشى من أن تنفيذ الضم الآن سيؤدي إلى انفجار الصفقة ويمكن الفلسطينيين من تجنيد العالم العربي ضدها”، حسب موقع “يديعوت”.
وقال وزير المواصلات الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، من تحالف “إلى اليمين” المتطرف، إن “خطة ترامب ليست جيدة، ولو تعين علينا المصادقة عليها في الحكومة أو الكنيست لعارضناها بكل قوتنا. فهذه خطة توجد في نهايتها إقامة دولة فلسطينية، وهذا أمر لن نسمح بحدوثه في أي حال”.
وطالب سموتريتش، نتنياهو، بفرض “سيادة” إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات بأسرع وقت، “وبمشيئة الله سنفرض السيادة خلال الأسبوع المقبل، وإن لم يكن يوم الأحد، فسيكون ذلك يوم الإثنين أو الثلاثاء. وهذا سيحصل، وهذا حدث تاريخي ودراماتيكي”.
المصدر : المدن